البغدادي

404

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ألم تر أنّ طول الدّهر يسلي * وينسي مثل ما نسيت جذام ثم قلت : وكانوا قومنا فبغوا علينا * فسقناهم إلى البلد الشّآم فلم يعد للإقواء . ا ه . وأورده محمّد بن حبيب في « كتاب أسماء من قتل من الشعراء « 1 » » فقال : ومنهم بشر بن أبي خازم الأسديّ ، وكان أغار في مقنب من قومه على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية - وكلّ بني صعصعة « 2 » ، إلّا عامر بن صعصعة ، يدعون الأبناء ، وهم : وائلة ، ومازن ، وسلول - فلما جالت الخيل مرّ بشر بغلام من بني وائلة فقال له بشر : استأسر . فقال له الوائلي « 3 » : لتذهبن أو لأرشقنك بسهم من كنانتي : فأبى بشر إلّا أسره ، فرماه بسهم على ثندوته فاعتنق بشر فرسه وأخذ الغلام فأوثقه ، فلمّا كان في الليل أطلقه بشر من وثاقه وخلّى سبيله وقال : أعلم قومك أنّك قتلت بشرا . وهو قوله « 4 » : ( الوافر ) وإنّ الوائليّ أصاب قلبي * بسهم لم يكن نكسا لغابا في شعر طويل ا ه . وكان « 5 » بشر أوّلا يهجو أوس بن حارثة بن لأم ، وكان أوس نذر لئن ظفر به ليحرّقنه ، فلما تمكّن أطلقه وأحسن إليه فمدحه . وهذه القصيدة الفائيّة أول القصائد التي مدحه بها . ولما لم يكن فيها شيء من الشواهد سوى المطلع اكتفينا به وما زدنا عليه شيئا . وعدّتها أربعة وعشرون بيتا « 6 » .

--> ( 1 ) نوادر المخطوطات ص 214 . ( 2 ) في نوادر المخطوطات ص 214 : " وكان بنو صعصعة " . ( 3 ) في طبعات الخزانة : " الواثلي " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه ص 24 - 25 . ( 4 ) البيت في ديوانه ص 25 . واللغاب : الريش الرديء ، يكسى به السهم فلا يعتدل ولا يلتئم . ( 5 ) الخبر في الشعر والشعراء ص 191 . ( 6 ) عدتها في ديوانه المحقق عشرون بيتا .